الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
382
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 15 ] - إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ يا أهل مكّة رَسُولًا هو « محمد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاهِداً عَلَيْكُمْ في الآخرة بما يكون منكم كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا هو « موسى » عليه السّلام . [ 16 ] - فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ المعهود فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا ثقيلا . [ 17 ] - فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً مفعول « تتّقون » أي تدفعون عذاب يوم يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً لشدّة هوله ، جمع أشيب ، مثل في الشّدّة ، وذلك لأنّ الهموم تطفئ الحرارة الغزيريّة ، فيستولى البلغم فيسرع الشّيب . [ 18 ] - السَّماءُ مُنْفَطِرٌ منشقّ ، والتّذكير لأنّ تأنيثه غير حقيقي أو لتأويله بالسّقف بِهِ بذلك اليوم لشدّته و « الباء » للآلة كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا وعد اللّه أو اليوم من إضافة المصدر إلى مفعوله . [ 19 ] - إِنَّ هذِهِ الآيات المخوّفة تَذْكِرَةٌ عظة فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ إلى رضاه سَبِيلًا بالاتّعاظ والإيمان والطّاعة . [ 20 ] - إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى أقلّ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وسكّن هشام اللام « 1 » وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ عطف على « ثلثي » ونصبهما « ابن كثير » « والكوفيون » عطفا على « أدنى » « 2 » وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ عطف على مستكن تقوم وجاز بلا تأكيد للفصل . عن « ابن عباس » انّها « عليّ » عليه السّلام و « أبو ذر » « 3 » وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ يعلم مقاديرهما فيعلم القدر الّذي تقومونه عَلِمَ أَنْ المخفّفة لَنْ تُحْصُوهُ لن تطيقوا إحصاء الوقت المقدّر على الحقيقة بسهولة فَتابَ عَلَيْكُمْ فخفّف عنكم ورفع
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 346 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 345 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 381 .